تاريخي

الأكراد في فلسطين

   اكراد فلسطين

ارتبط وجود الكورد في فلسطين بشكل لافت للنظر في القرون الوسطى، وخصوصا بأحداث الصراع الإسلامي – الصليبي على بلاد الشام ومصر أيام الدولة النورية، التي أسسها نور الدين زنكي، وبالدولة الصلاحية الأيوبية التي أسسها البطل الكوردي الخالد صلاح الدين الأيوبي، وبعد هذه الفترة ظل الكورد يتوافدون إلى مدن فلسطين وقراها، في العهود اللاحقة منذ أيام الدولة المملوكية والعثمانية والانتداب البريطاني حتى بدايات العصر الحديث، وكانوا يأتون إليها على شكل مجاهدين في الجيوش الإسلامية، التي تشكلت منذ أيام نور الدين زنكي وصلاح الدين الأيوبي، وقد أعطى الأخير الكثير من الأمراء الكورد إقطاعات خاصة بهم في مدن فلسطين الرئيسية، من أجل الدفاع عنها أمام الغزوات الصليبية القادمة، والعمل على صبغ البلاد بالطابع الإسلامي، بعدما كانت فلسطين مملكة صليبية احتلت لأكثر من مائة عام، وأفرغت من سكانها الأصليين.فكانت سياسة صلاح الدين تقوم على إسكان الجنود الكورد في المدن الفلسطينية، وإعطائهم إقطاعات خاصة بهم. ومع الأيام شكل الكورد الموجودون في هذه المدن أحياء خاصة بهم، في كل من القدس والخليل وعكا ونابلس وغزة، واشتهرت باسمهم ” محلات الأكراد”

(1).فعلى سبيل الذكر أسكن صلاح الدين (الكورد) في مدينة الخليل، ومع الأيام أخذوا ينافسون السكان على زعامة المدينة، فصار بها حلفان، الحلف الأيوبي الكوردي، والحلف العربي التميمي، ودخل الحلفان في صدامات وصراعات عشائرية انتهت بهم إلى (مذبحة السلطان قايتباي) المملوكي سنة 878هـ/ 1473م، وكانت مذبحة فاحشة، نتج عنها تفرق الحلفين إلى جهات مختلفة في فلسطين، فتفرق الكورد إلى نابلس واللد والقدس وخان يونس، وانتهت الأمور بتدخل السلطان المملوكي آنذاك، حتى ضعفت شوكت الأيوبيين في الخليل في القرن التاسع عشر قبيل حملة إبراهيم باشا المصري على بلاد الشام 1830م

(2).أما مدينة نابلس فقد منحها السلطان صلاح الدين الأيوبي لابن أخته حسام الدين لاجين بعد أن فتحها الأخير وأخرج الصليبيين منها، وأصبحت إقطاعاً له، وبعد وفاته انتقلت إلى الأمراء الكورد أمثال سيف الدين علي بن أحمد الهكاري. كما شكل كورد نابلس أكثرية الجيش المملوكي، وكان من بينهم رجال إدارة وحكم مرموقون

(3).واستمر مجيء العلماء وعلماء الدين الكورد إلى مدن فلسطين في العصر المملوكي، فقد نزل الشيخ إبراهيم بن الهدمة الكوردي قرية (سعير)، الواقعة ما بين القدس والخليل، وكان صاحب كرامات، وأقام بها حتى توفى سنة 730هـ/1329م. كما نزل العالم بدر الدين الهكاري الصلتي وأبناؤه مدينة القدس قادمين إليها من مدينة السلط في شرقي الأردن، وكوّنوا ( حارة السلطية) نسبة إلى بلدة السلط التي قدموا منها، وتولى أحفاده إمامة المسجد الأقصى لعقود طويلة، وعرفوا بعائلة ( الإمام )، ولا يزالون يقيمون في القدس إلى اليوم

(4).وكان عدد الكورد كبيراً في مدينة القدس، إذ شكلوا بها حارة خاصة بهم عرفت باسم ” حارة الأكراد“، وكانت تقع غربي حارة المغاربة، وتعرف اليوم باسم حارة الشرف.وشهدت القدس استقبال عدد لا بأس به من علماء الأكراد أيضاً، مثل الشيخ أحمد محمد الكوردي البسطامي- شيخ البسطامية بها- الذي عمل في التدريس بالمدرسة الصلاحية الصوفية، وبقي فيها حتى توفي سنة 881هـ/ 1400م. والشيخ يوسف الكوردي الذي درس بالمدرسة الصلاحية، والشيخ جبريل الكوردي الذي كان من أهل الفضل، ومن أصحاب شيخ الإسلام الكمالي، والشيخ نجم الدين داود الكوردي الذي درس بالمدرسة الصلاحية، والشيخ درباس الكردي الهكاري المدرس بالمدرسة الجاولية، وكان صالحاً معتقداً

(5).كما توجد اليوم في ساحة الحرم القدسي الشريف ( القبة القيمرية )، نسبة إلى جماعة من المجاهدين الكورد القادمين من( قلعة قيمر) الواقعة في الجبال بين الموصل وخلاط ، ونسب إليها جماعة من الأمراء الأكراد، ويقال لصاحبها أبو الفوارس، ومن المدفونين في (القبة القيمرية ) الشهيد الأمير حسام الدين أبو الحسن بن أبي الفوارس القيمري المتوفى سنة 648هـ/1250م، والأمير ضياء الدين موسى بن أبي الفارس المتوفى سنة 648هـ/1250م، والأمير حسام الدن خضر القيمري المتوفى سنة 665هـ/1262م، والأمير ناصر الدين أبو الحسن القيمري المتوفى سنة 665هـ/1266م. ولا يزال أحفاد هؤلاء الأمراء يعيشون اليوم في القدس، وفي بلدة ( دورا ) بالخليل، ويعرفون ( بآل القيمري)

(6). وقد هاجر قسم منهم بعد حرب حزيران 1967 إلى مدينتي عمان والزرقاء بالأردن.كما قدم الكورد إلى القدس وجوارها خلال العهد العثماني، بعد أداء فريضة الحج، وأقاموا في زاوية خاصة بهم وهي حي الأزبكية

(7)، وعمل بعضهم في الجيش وقوات الأمن، إذ كان أحمد محمد الكوردي مستخدماً في قوات الأمن

(8)، ومحمد فيروز الكوردي مستخدماً في قوات الأمن

(9)، وحسن قواس البرزاني الكوردي مستخدما في الجيش

(10).كما أشارت سجلات محكمة يافا الشرعية إلى توطن عدد من الكورد في قضاء يافا في العهد العثماني (1864-1914م). حيث عملوا في الجيش وقوات الأمن داخل قضاء يافا وخارجه، وبعضهم آثر البقاء في المنطقة بعد انتهاء خدماتهم العسكرية، كما تظهرُ حجج حصر التركات في محكمة يافا الشرعية

(11). فكان حسن آغا الكوردي القاطن في (سكنة ارشيد) بيافا أحد أفراد الجيش العثماني في قضاء يافا

(12). وكان الحاج بكير آغا الكوردي جاويش في العساكر العثمانية المرابطة في القضاء

(13). وكان الحاج أحمد آغا بن محمد القواس الكوردي القاطن في مدينة الرملة يوزباشي جاندرمة في لواء بني غازي

(14).وفي العهد العثماني شكل الجنود الكورد حارة خاصة بهم في مدينة غزة – مقر سنجق غزة العثماني- خلال القرن السادس عشر الميلادي

(15).وعندما زار الرحالة التركي ” أوليا شلبي” مدينة صفد عام 1671 م، ذكر بأن معظم سكانها جند من الكرود، ولهم حارة خاصة باسمهم ” حارة الأكراد“، وبها 200 دار

(16).ويلاحظ بأن الكورد استمروا بالقدوم إلى مدن وقرى فلسطين خلال العهد العثماني من حي الأكراد بدمشق، ومن الجزيرة، وديار بكر، طلباً للعمل والتجارة، أو العمل كموظفين وإداريين، أو جنوداً في الجيش العثماني.

من أبرز العشائر والعائلات الكردية في فلسطين

– الأسرة الأيوبية الكبرى :جاء في ( وثيقة الأسرة الأيوبية الكبرى) المنشورة عام 1946 أسماء العائلات المتفرعة من الأسرة الأيوبية الكبرى، وهم أكراد أيوبيون يعودون بأصولهم الكوردية إلى الدولة الأيوبية، وكانوا ضمن من توطنوا في فلسطين بعد تحريرها من الاحتلال الصليبي، ويسكن أغلبيتهم اليوم في مدينة الخليل بشكل خاص والبقية في مدن فلسطين الأخرى، والأسرة الأيوبية الكبرى تضم العشائر والعائلات الكوردية الآتية: أبو خلف، صلاح، الهشلمون، طبلت، جويلس، البيطار، حمور، زلوم، حريز، الربيحية، البرادعي، احمرو، الجبريني، امحيسن، أبو زعرور، عرعر، صهيون، الحزين، برقان، سدر، فخذ أبو سالم/ مرقه، المهلوس، رويشد، أبو الحلاوة، الحشيم، متعب، قفيشه. وكانوا يشكلون حوالي نصف أو ثلث سكان مدينة الخليل. وقسم منهم يسكن اليوم في مدن جنين ونابلس والقدس ويافا ومصر والأردن

(17) .- عائلة الإمام:يسكنون اليوم حول المدرسة الأمينية إلى الشمال من الحرم القدسي الشريف، ويعودون بأصولهم إلى العالم ضياء الدين محمد أبو عيسى الهكاري الصلتي القادم إليها من حارة الأكراد في مدينة ( السلط ) بالأردن خلال العصر المملوكي، وقد تولى أحفاده إمامة المسجد الأقصى لقرون طويلة، ومنها لبسهم لقب الإمام ولقبوا به إلى اليوم

(18).- آل زعرور:من أكثر العائلات الكوردية عدداً، ويعودون بأصولهم إلى الأيوبيين، ويسكنون اليوم في العيزرية شرقي القدس، وفي مدينة الخليل

(19).- دار الملا:وهم أكراد من نسل ملا أو منلا علي، حاكم الناصرة الذي ينتسبون إليه، ويسكنون مدينة الناصرة

(20).- آل سيف:يقال إنهم من نسل آل سيفا الأكراد الذين حكموا طرابلس وعكار شمالي لبنان في القرن السادس عشر، وقد نزلوها بعد صراعهم مع المعنيين في جبل لبنان منذ قرون خلت

(21).- آل موسى وآل عيسىعرفت ذريتهم بالبرقاوي نسبة إلى بلدة برقة بجوار نابلس، وينحدرون من آل سيفا الأكراد حكام طرابلس وعكار في شمالي لبنان في القرن السادس عشر، ويقيمون اليوم في قرية شوفه وكفر اللبد

(22).- آل القيمري:وهم من أحفاد الأمراء الأكراد الذين قدموا إلى فلسطين من منطقة ( قيمر) الواقعة في الجبال بين الموصل وخلاط في كوردستان العراق، وقد استقروا في مدينة الخليل في عصر الدولة الأيوبية بصفتهم مجاهدين في جيش صلاح الدين الأيوبي، ولأجدادهم اليوم ( القبة القيمرية) القائمة في الحرم القدسي الشريف وتضم رفات بعض أمرائهم الذين استشهدوا في تلك الحروب

(23)، ويسكن آل القيمري اليوم في بلدة( دورا) الخليل، وقسم منهم هاجر إلى عمان بالأردن.من عائلات مدينة القدستضم مدينة القدس عدداً من العائلات الكوردية وهي: عائلة أبي اللطف، الكرد، الكردي، البسطامي،عليكو، الأيوبيون مثل: السائح، أبو غليون، ، عكه، قفيشه، غراب، أبو حميد، الأيوبي، الحزين، سدر، مرقه، علوش، الجبريني، البرادعي، فراح،امحيسن،متعب،الأيوبي، زلوم، حريز، اعسيلة .ويذكر بأن الكورد قدموا إلى القدس وجوارها بعد أداء فريضة الحج، وأقاموا في زاوية خاصة بهم وخصوصا في حي الأزبكية، وعمل بعضهم في الجيش وقوات الأمن.

(24).ومن العائلات الكوردية الأخرى المقيمة في القرى والمدن الفلسطينية: الشحيمات فرع من عشيرة البشاتوه كانوا يقيمون في قرى (كوكب الهوا ، والمزار، والبشاتوة) في قضاء بيسان، وقد هاجر أغلبيتهم إلى غور الأردن واستقروا به في مدينة الشونة الشمالية والمنشية ووقاص وإربد بعد عام 1948

(25).وهناك عائلات:الآغا في مدينة (صفد)، والكوردي في قرية ( دير البلح)، والكوردي والكنفاني في مدينة (عكا)، والكوردي وفشري من الأيوبية في مدينة ( اللد)، والأكراد الأيوبية في قرية الربيحية / قضاء الخليل، واللحام في بلدة (صوريف)، والكوردي في مدينة طبرية، والظاظا في مدينة ( بيسان)، وأبو زهرة والكوردي وزلوم والسائح في مدينة ( نابلس)، وعائلات الناجي، باكير، علوه، في طيرة حيفا، وهم من أصل كوردي قدموا إليها من ديار بكر، وهم من ذراري ثلاثة أقرباء وهم: بكوه( باكير)، و علوه( علي)، وحسوه( حسن) وكان يقيمون في (طيرة حيفا)،وبعد عام 1948 هاجروا إلى الأردن، وهناك آل مراد الكوردي، والآغا، والظاظا، والكوردي في قطاع غزة، والكردي في ( مخيم عائدة ) بجوار بيت لحم، والآغا في مدينة( خان يونس)، والكوردي في مدينة (بئر السبع)، وأبو زهرة في ( يطا ) قرب نابلس، وأكراد البقارة والغنامة في قضاء طبرية، والكوردي في قريتي ( حوارة وحواسة)، والكوردي في مدينة ( الرملة)، والكوردي في قرية ( عين عريك) ، والكورد في ( القدس والخليل ودير البلح وبيت طيما)، والأيوبي والسعدية من الأسرة الأيوبية في مدينة ( يافا).

مدينة غزة:عاشت عائلة الظاظا في قرية” الكوفخة” في منطقة بير السبع حتى عام 1948، وعندما تعرضت القرية للهدم والتجريف رجعوا إلى مدينة غزة، ويقول أحد أفراد عائلة الظاظا إن أساس العائلة من أكراد كوردستان وقد جاء جدهم إلى غزة أيام الدولة العثمانية بحكم وظيفته، وكان اسمه الحاج مصطفى الظاظا، وأنجب ولدين هما عبد الحميد، و(عبد ربه) الذي ذهب مع وأولاده عبد الرحمن وديب وسكن في قرية الكوفخة وعملوا في الفلاحة وتربية الأغنام والجمال

(27)، وبعد تدمير هذه القرية 1948نزلوا مدينة غزة.

(28)مدينة طبرية: وفي طبرية تسكن عائلة الكوردي التي تنتمي إلى عشيرة الايزولي الكوردية في سوريا

(29). وقد عينت حكومة الانتداب البريطاني السيد محمد أيوب ظاظا(أبو أيوب الكوردي) مختاراً للمسلمين في مدينة طبرية، وهناك عائلة بكداش، وعائلة خليل الكوردي(جرس)، وعائلة ظاظا وجدهم هو الحاج درويش ظاظا، وعائلة بكر آغا (ازولي)وجدهم بكر صدقي آغا (أزولي)

(30).مدينة يافا:أشارت سجلات محكمة يافا الشرعية إلى توطين عدد من الكورد في قضاء يافا في العهد العثماني(1864-1914م). إذ عملوا في الجيش وقوات الأمن داخل قضاء يافا وخارجه، وبعضهم آثروا البقاء في المنطقة بعد انتهاء خدماتهم العسكرية، كما تظهر حجج حصر التركات في محكمة يافا الشرعية

(31). فكان حسن آغا الكوردي القاطن في سكنة ارشيد بيافا أحد أفراد الجيش العثماني في القضاء

(32). وكان الحاج بكير آغا الكوردي جاويش في العساكر العثمانية المرابطة في القضاء

(33). وكان الحاج أحمد آغا بن محمد القواس الكوردي القاطن في مدينة الرملة يوزباشي جاندرمة في لواء بني غازي

(34).ونتيجة للصراع العربي- الإسرائيلي الذي جرى في فلسطين وخصوصا حربي عام 1948، وعام 1967م هاجر الكثير من العائلات الكوردية السابقة الذكر إلى بعض الدول العربية المجاورة كسوريا ولبنان ومصر والعراق والأردن ودول الخليج، وإلى بعض الدول الأوروبية وأمريكا.يلاحظ بان أغلبية كورد فلسطين قد استعربوا ، وذلك بسبب وجودهم في فلسطين منذ عشرات السنين، والتي تعود إلى حوالي تسعمائة سنة أيام الحروب الصليبية، فكانت هذه الفترة الزمنية الطويلة كفيلة بتعريبهم وصهرهم في بوتقة المجتمع العربي الفلسطيني، ولم يعد يربطهم بكورديتهم أي شيء سوى قول بعضهم (بأن أصولنا كوردية)، بل يذهب بعضهم إلى التشكيك بهذه الأصول الكوردية المعروفة على الرغم بأنها مثبته في العديد من المراجع والمصادر. ولهذا فإن أغلبية كورد فلسطين ليس لديهم شعور قومي كأكراد، أضف إلى ذلك ما سببته لهم ظروف النكبة الفلسطينية من مآسي وويلات، فقد جردوا من أملاكهم وأراضيهم وشردوا في بقاع الأرض، فكان همهم الأول منصباً على تأمين لقمة العيش والمسكن، وعدم الالتفات إلى الجذور والأصول والبحث عنها، فهي بنظرهم لم تعد تفيدهم بشيء أمام وطأة العدوان، والتشرد في بقاع الأرض، كما أن تشتتهم في الكثير من دول العالم حال دون تجمعهم والتفافهم في روابط عشائرية تقودهم إلى البحث عن أصولهم الكوردية البعيدة، وغرس هذا الشعور لدى أبنائهم.. وعلى الرغم مما سبق، يمكن استثناء عدد قليل من الكورد الذين لازالوا محافظين على كورديتهم، ويعتزون بهذا الانتماء، ولديهم مشاعر قومية، ويمكن حصرهم بالكورد الذين قدموا إلى فلسطين في أواخر العهد العثماني، أو من الذين يحملون اسما عائليا يدل في معناه على كورديتهم، وهذا ما تلمسه لدى بعض العائلات الآتية: ( الكوردي، الكرد، ظاظا، الآغا، القيمري…)، وهؤلاء يوجدون اليوم في مدن فلسطين ، والأردن، وبعضهم أعضاء في جمعية صلاح الدين الأيوبي الكردية في عمان بالأردن

*جمعت هذه المادة من مصادر متعددة …….

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى